shutterstock_70058836تحمل موناكو تأثير المغناطيس على الأغنياء و المشاهير بالطبع! , فقد اشتهرت موناكو بأنها جنة الأثرياء حيث يقوم اقتصاد البلاد على الخدمة المصرفية في المقام الأول ثم السياحة والعقارات الفاخرة . تعتبر موناكو من أشهر بلدان العالم التي تمنح اعفاء ضريبي وسرية قصوى في تعاملاتها المصرفية , فقد أدى وضع البلاد “كملاذ ضريبي” إلى جذب مدخرات أكبر رجال الأعمال في العالم وأكبر مشاهيره الفنيين والاعلاميين والرياضيين. وكثيرٌ من هؤلاء يحصلون على جنسية البلاد للتمتع بمزاياها المالية، لكنهم في الواقع لا يعيشون فيها بصفة مستديمة، مما يجعل عدد السكان الفعلي و المعتمد رسميا أقل كثيراً من 35 ألف نسمة.

لم تشهد موناكو وفودا من فناني هوليوود و أصدقائها الأوروبيين و مشاهير العالم كما شهدته قبل اثنا و خمسين عاما مضى , عندما تزوج أمير البلاد «رينيير» من نجمة هوليوود الأمريكية «غريس كيلي». وكان أول ظهور للامير في عام 1956 في حفل الزفاف الأسطوري الذي لم يكن له مثيل في ذلك العقد من الزمان , و من ذلك الوقت أصبحت الزيجات الملكية و احتفالات زواج المشاهير تتبع نفس الرذم.
كانت قصة حب وزواج الأمير من الممثلة الأمريكية محط اهتمام وعناوين أخبار الكثير من الأجهزة الاعلامية , حتى أن بعض المجلات قامت بإرسال عدد لا يستهان به من مراسليها لتغطية أخبار مراسم الزواج, و يذكر أن أحد المجلات الفرنسية أرسلت 29 صحفي الى موناكو ليصبحوا ظلا لغريس كيلي في تغطية أخبارها و تحركاتها خطوة بخطوة . و من الظريف ما قامت به محطة NBC عندما قامت بإرسال 13 مراسل لتغطية احتفال الزواج بينما في السنوات السابقة أرسلت تسع مراسلين فقط لتغطية أخبار احتلال شمال أفريقيا.
كثر الكلام و تحليل الكتَّاب و النقاد من جميع المستويات الفكرية المختلفة بين مؤييد و رافض لهذا الزواج ، فالبعض رأى أن هذا الزواج غير متكافيء فمحبي “غريس كيلي” رأوا أن شخصيتها المفعمة بالحيوية و النشاط لا تتناسب مع شخصية الامير «رينيير» الصامتة، أما البعض الاخر فنقد هذا الزواج لأن الامير من اسرة ملكية لها بروتوكول لا يحبذ زواجه من ممثلة في هوليوود .
في أخر أسبوع ما قبل الزواج انهال المصورون على الثنائي بوابل من التصوير وقصدوا كل مكان يمكن أن يتواجد الأمير و خطيبته فيه لالتقاط أكبر عدد من الصور وإلصاق القصص بها و بيعها لمجلات الإثارة ، حتى أن احد المصوريين قام بالإنبطاح أرضا على الطريق أمام سيارة الأمير ليرغمه على التوقف و ومن ثمَّ يلتقط صور لهما.
تم بث مراسم إحتفال الزواج مباشرة يوم 19 إبريل (نيسان) من كاتدراءية “نيكولاس” و شاهدها الناس في تسع دول.و في تلك الأيام لم يكن البث المباشر أمرا سهلا.
كان الزواج يتسم بالبذخ الشديد و الفخامة الفائقة في تلك الحقبة، حيث وصلت “غريس كيلي” الى خليج موناكو على متن يخت الامير فيما ألقت طائرة بحرية استأجرها المليونير «اوناسيس » ألاف ورود القرنفل الحمراء والبيضاء، و وصلت الممثلة الاميركية مرتدية فستانا من وحي عصر النهضة وسحب منه ذيل من القماش المخرم بلغ طوله 300 مترا قدمته استديوهات «مترو غولدوين ماير» كهدية منها.
عبرت والدة غريس عن مشاعرها اتجاه زواج ابنتها من أمير موناكو بأنه حلم كل فتاة أمريكية و مصدر إلهام لها، و أن ابنتها جسدت هذا الحلم واقعيا، و بما أن ابنتها استطاعت الزواج من أمير فإن كل فتاة أمريكية تستطيع عمل نفس الشيء!.