مدينة من نحت الانسان، وملاذاً للباحثين عن الاسترخاء

SCLA7831

لوزان المدينة الوادعة، هادئة يعشقها الزائر قبل ان تطأ اقدامه أرضها. فهي من الافق القريب لوحة حالمة رومانسية لانهاية لجمالها، تلك المدينة التي تستقبل السياح بترحاب حار, والتي تمتاز بمساحاتها الخضراء، وطبيعتها الساحرة حيث موقع المدينة مطلا على بحيرة ليمان الهادئة ذات الأجواء الرومانسية الحالمة وهي أكبر بحيرة في أوربا الغربية. وتعد من المدن الشهيرة والجميلة في سويسرا، تبعد عن جنيف مسافه 60 كلم تقريبا وعلى الطريق بين المدينتين توجد مناظر خلابة حيث تكون بحيرة جنيف على اليمين وتكون التلال الخضراء والتي تتناثر عليها البيوت ذات القرميد الأحمر على اليسار، وجبال الألب الشاهقة خلف البحيرة في منظر من أجمل المناظر الطبيعية على مستوى العالم. إضافة إلى أنها ثاني أكبر مدينة سويسرية تقع على ضفاف بحيرة جنيف الشهيرة، حيث تجمع بين دينامكية المدينة التجارية مع موقعها المهم كمنتجع سياحي جذاب. وتعجُّ أيضاً عاصمة إقليم «فود» بالحركة والحيوية والنشاط بوجود جامعتها واستضافة المؤتمرات. كما أنّ الرياضة والثقافة تمنحان هذه العاصمة الأولمبية مكانة عالية ومرموقة، فتأتي أهميتها لكونها تستضيف اللجنة الأولمبية الدولية واثنين من الجامعات الكبرى , كما أنها محور النقل في كانتون جو، وبوابة إلى جبال الألب في كانتون Valais الذي يوجد فيه أفضل منحدرات التزلج المعروفة في العالم.
فلوزان السويسرية لها مدلول اخر جميل متمثل في المتعة الروحية، والاسترخاء، ومصالحة النفس مع الطبيعة الصافية، والقادم اليها من جنيف يعش تجربة مختلفة مع جمال الطبيعة .
تقول السيدة تانيا دوباس مديرة هيئة السياحة في لوزان: ” المدينة في الصيف تبدو اشبه بكرنفال متجدد الافراح، وباتت الان المفضلة لقضاء موسم العطلات لدي الخليجيين والعرب الميسورين”.
لم تقف الصورة الجمالية للوزان السويسرية عند حدود الجمال الرباني، بل رسمت صورة حوارية جميلة حول قلب المدينة التاريخية، وآثارها، وكنائسها، وقلاعها، وحواريها القديمة , والمتحف الاولمبي الكائن بمقر «اللجنة الاولمبية الدولية» المطل علي البحيرة، و حدائق المدينة التي كانت تعج بالزوار ليل نهار .
لوزان بالفعل المدينة المدهشة، فهي كما تقول السيدة تانيا:” تتكون من 3 طوابق، وفي كل طابق من هذه الطوابق الجبلية التي نحتها الإنسان لتكون منبسطات، توجد كل مستلزمات المدينة العصرية النموذجية”.

ثلاثة مدن في مدينة واحدة:
الشيء الغريب في مدينة لوزان، والتي هي عبارة عن 3 مدن في مدينة واحدة، أن الانتقال من الطابق الأسفل الى الطابق الثاني، أو الثالث بالنسبة للمارة الذين يستعملون أقدامهم، لا يتطلب سوى دقائق قليلة، ففي كل شارع رئيسي تقريبا يوجد مصعد كهربائي واسع يستخدم لغرض الصعود، أو النزول من والى هذه الطوابق.
وبالإمكان أيضا أن تلقي بنظرك من الطابق الثاني أو الثالث على الطابق الأرضي وهكذا، فالمساحات بين هذه الطوابق ليست مغلقة، وإنما هي مساحات مفتوحة وطبيعية، وتربطها طرق جبلية مخصصة لسير السيارات والعربات، وكذلك لسير الناس، لكن مشاق الصعود بالنسبة للكثيرين من هؤلاء الناس تجعلهم يختصرون الجهد، والمسافة باستخدام المصاعد الكهربائية الموزعة في مركز المدينة.

مشهد خيالي:
يستطيع الزائر للساحل اللوزاني أن يستمتع بمشهد أقل ما يقال عنه خيالي، فهو يرى تلك الجبال التي تفصل سويسرا عن فرنسا، وهي ربما لا تبلغ مسافة الوصول اليها عبر البحيرة الا بضعة كيلومترات فقط، الجبال مازالت تكتسي بطبقة من الثلج الأبيض، واذا ما وقع عليها ضوء الشمس، فإنها تبعث بألوان جميلة مختلطة ببياض الثلج.
تجري في لوزان 4 انهار هي فلون , لوف , فوشير , وريوليت وهذه الأنهار لها سحر ربما لا يوجد مثيل له في اوروبا، وفضلا عن كونها تخترق أجمل الأماكن الجبلية، وتصطف على جنباتها الغابات وأشجار الفواكه المختلفة فإنها ايضا موضع للنزهة والرياضة المائية والصيد.

الآثار السياحية في لوزان:
تمتلك المدينة عددا من المرافق الأثرية والسياحية فهي كثيرة، وجلها بني في القرون الوسطى، فمثلا كاتدرائية سانت ميد التي تعتبر تحفة تاريخية من التحف الفريدة في اوروبا قد بنيت عام 1405، وكذلك الحال بالنسبة الى كنيسة القديس لورانس، وقصر رومين الذي يدهش حتى أهل المدينة فكيف الحال بالنسبة للزوار الأجانب؟ ثقافياً رحلتك إليها تمنحك فرصة التعرف إلى أكثر من عشرين متحفا لكل منه موضوعه الخاص. كما يمكننا أن نذكر أن لوزان هي محور اهتمام عشاق الفن المعماري باعتبارها تحتضن أجمل كاتدرائية في سويسرا .